ابن عبد البر
963
الاستيعاب
( 1633 ) عبد الله بن أبي قحافة ، أبو بكر الصديق رضي الله عنهما . كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة ، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله . هذا قول أهل النسب : الزبيري وغيره ، واسم أبيه أبى قحافة : عثمان بن عامر بن عمرو ابن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر القرشي التيمي . وأمه أم الخير بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة واسمها : سلمى . قال محمد بن سلام : قلت لابن دأب : من أم أبى بكر الصديق رضي الله عنه ؟ فقال : أم الخير ، هذا اسمها . قال أبو عمر رحمه الله : لا يختلفون أن أبا بكر رضي الله عنه شهد بدرا بعد مهاجرته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة ، وأنه لم يكن رفيقه من أصحابه في هجرته غيره ، وهو كان مؤنسه في الغار إلى أن خرج معه مهاجرين . وهو أول من أسلم من الرجال في قول طائفة من أهل العلم بالسير والخبر ، وأول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر أولئك . وكان يقال له عتيق واختلف العلماء في المعنى الَّذي قيل له به عتيق . فقال الليث ابن سعد وجماعة معه : إنما قيل له عتيق لجماله وعتاقة وجهه . وقال مصعب الزبيري وطائفة من أهل النسب : إنما سمى أبو بكر عتيقا لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به . وقال آخرون : كان له أخوان ، أحدهما يسمى عتيقا . مات عتيق قبله ، فسمى باسمه . وقال آخرون : إنما سمّى عتيقا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من سرّه أن ينظر إلى عتيق من النار ، فلينظر إلى هذا ، فسمى عتيقا بذلك .